أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
71
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
ثم ابتدأ كلاما فقال : أن سامحت العيس بذملانها ركبتها ، وإلا تسامح ، ففي أكوارهنّ عقاب ، أي : أنا أقدر من السّير والتّصرّف في الأسفار ، على ما لا يقدر عليه العقبان . وأقول : الكلام لا يستغني عن قوله : وعن ذملان العيس . . . . . . . . . . . . لأنه معطوف على ما قبله وهو قوله : غنيّ عن الأوطان لا يستفزّني . . . إلى بلد سافرت عنه إياب وقد ذكرت ما في هذا في مواضع ، وبيّنته بيانا شافيا لم أسبق إليه . وقال في قوله : ( السريع ) آخر ما الملك معزّى به . . . هذا الذي اثّر في قلبه جعل التنوين في معزّى به بمنزلة الحروف الصّحاح ، لأنه موازن للاّم في قلبه . ولو وقع في موضعه اسم لا ينصرف مثل : حبلى وسكرى لجاز صرفه على الضرورة . وأقول : هذا الذي ( ذكره ) الشيخ من تنوين معزّى به في هذه القافية ، وجعله من الحروف الصّحاح ، احترازا من أن لو جاء في موضع معزّى به : يعزّى به لكان الألف من الحروف المعتلّة ردفا ، والقافية في قوله : قلبه غير مردفة فيكون ذلك